كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

13

محقق اردبيلى ( فارسى )

الى زيارة الكاظميّين و العسكرييّن عليهم السّلام فاذا أراد الرجوع ربّما أعطاه بعض أهل بغداد من الشيعة كتابة ليوصلها الى بعض اهل النجف فيضع الكتابة فى جيبه و يسوق الدابة و هو يمشى من بغداد الى النجف ؛ و يقول انّ صاحب الدابّة لم يأذن لى فى حمل هذه الكتابة على دابّته ؛ و كان اذا خرج من منزله يضع على رأسه عمامة كبيرة لأجل كلّ من طلب منه عمامة او مقنعة قطع له من تلك العمامة ؛ فاذا رجع الى المنزل ربّما بقى على رأسه منها ذراع او أقل ، و كان عام الغلاء يقاسم الفقراء فى ما عنده من الأطعمة و يبقى لنفسه مثل سهم واحد منهم . و قد اتّفق انّه فعل فى بعض السنين الغالية هكذا فغضبت عليه زوجته و قالت تركت أولادنا فى مثل هذه السنة يتكفّفون الناس ؛ فتركها و مضى عنها الى مسجد الكوفة للاعتكاف فلمّا كان اليوم الثانى جاء رجل مع دوابّ حملها الطعام الطيّب من الحنطة الصافية و الطحين الناعم ؛ فقال هذا بعثه اليكم صاحب المنزل و هو معتكف فى مسجد الكوفه ، فلمّا جاء المولى من إعتكافه أخبرته زوجته بأنّ الطعام الّذى أرسلته مع الاعرابى طعام حسن فحمد اللّه تعالى و ما كان له خبر فيه . و قد حدّثنى أوثق مشايخى علما و عملا انّ لهذا الرجل و هو المولى الاردبيلى تلميذا من أهل تفريش اسمه مير علّام ( فيض اللّه خ ) و قد كان به مكان من الفضل و الورع قال ذلك التلميذ انّه قد كانت لى حجرة فى المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة ، فاتّفق أنّى فرغت من مطالعتى و قد مضى جانب كثير من الليل ؛ فخرجت من الحجرة أنظر فى حوش الحضرة و كانت الليلة شديدة الظلام فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة ، فقلت لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل ، فنزلت و أتيت الى قربه فرأيته و هو لا يرانى فمضى الى الباب و وقف ، فرأيت القفل قد سقط و فتح له الباب الثانى ، و الثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر فسلّم و أتى من جانب القبر ردّ السلام ؛ فعرفت صوته فاذا هو يتكلّم مع الامام عليه السّلام فى مسألة علمية ، ثمّ خرج من البلد متوجّها الى مسجد الكوفة فخرجت خلفه و هو لا يرانى ؛ فلمّا وصل الى محراب المسجد سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة ؛ فرجع و رجعت خلفه فلمّا بلغ الى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت نفسى